صادق عبد الرضا علي
79
القرآن والطب الحديث
وتسمى هذه الحالة في الطب الحديث بالهبوط العصبي المفاجىء ، ويحدث هذا إمّا من رؤية بعض المناظر المرعبة ذات التأثير النفسي الحاد ، أو نتيجة لضربة مفاجئة وشديدة على أحد مراكز الدماغ أو بعض الأعصاب كالعصب العاشر ، فيؤدي ذلك إلى هبوط عصبي مفاجىء يجعل الإنسان يسقط على الأرض في حالة إغماء أو موت مفاجىء في بعض الأحيان . وقد يرافق سقوط الإنسان على الأرض بعض الأعراض الطبية ، مثل التقيء الشديد ، واصفرار الوجه ، وسرعة في النبض ، مع تعرق شديد قد تنتهي في بعض الأحيان إلى السكتة القلبية . أما في المرأة الحامل ، فإنّ التأثير العصبي المفاجىء ينتج عنه الاجهاض ، نتيجة العوامل النفسية والعصبية المارة الذكر . والصورة الثالثة ، حيث ترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكنّ عذاب اللّه شديد . فمن المعروف أنّ شدة الصدمة العصبية تترك ردّ فعل عصبي بقدر تأثيرها على المشاهد ، فهؤلاء الناس المصابون بالهلع الشديد نتيجة هول المنظر المخيف الذي يرونه أمامهم ، يجعل منهم أناسا غير عاديين ، يتصرفون بشكل غير طبيعي أو إرادي أشبه ما يكون بالسكران الذي يتصرف بغير عقله . هذا الانسان الذي كان قبل فترة وجيزة كامل العقل ، مدركا ، ذا إرادة وقوة وقدرة ، يتحول في ساعة معينة إلى إنسان آخر ، خائر القوى ، عديم التوازن ، يتصرف خلاف إرادته وارائه ، بسبب شدة الصدمة التي تعرض لها لدرجة جعلته مسلوب الفكر ، غير قادر على مواجهة المنظر أو الكارثة التي حدثت أمامه . فيأخذ بالتصرف بشكل غير عقلائي وسليم كأنه شرب كأسا مسكرا . وهذا التحول لا يحدث إلّا عندما يكون المؤثر الخارجي قويا جدا على المؤثر عليه . هذا التشبيه البديع لأنسان عادي المظهر يتصرف من منظر مخيف كما